البيداء 3

غزال .. أبو النبات الذي مات مرفوع الرأس

سيرفاك

كتب - سعيد صالح شرباش

أنتقل الحصان غزال من محطة الزهراء إلى ألمانيا عام 1955 م حيث أشتراه المربي الألماني " هانز دميكل " ، ويعتبر غزال من أجمل أبناء نظير ، والذي يحمل صفات الجمال الشرقي ، وكان يتميز بالكبرياء والحركة والطاقة المتجددة والتشويل ودائمًا مرتفع الرأس ، والركض بلا جناحين .

أنه حلم كل فارس أن يمتطي صهوة هذا الجواد ، وعلي الرغم من كل هذه الصفات الجميلة التى كان يتميز بها هذا الحصان لم يكن المربين في ألمانيا يدركوا القيمة الحقيقية لهذا الحصان .

حتي مالك الحصان الأول الأمير ـ كتيا قيصل ـ الذي استخدم الحصان للنزو علي مجموعة من الفرسات ، وعلى الرغم من تحمس مجموعة من المربين الألمان لهذا الحصان إلا أن القليل منهم هو من أراد استخدام هذا الحصان في برنامج التربية وكان لديهم تخوف من ضعف الصهوه " الظهر " ، وضعف القوائم الأمامية فكانوا يتخوفون من أن يورث هذه الصفات للنتاج الجديد ، ولكن غزال أبهر كل من  استخدموه . حيث أنتج أمهار ممتلئه بالحيوية ، والجمال وسحر الحصان العربي .

ومع إستخدم الحصان في برامج التربية ، وظهور أولاده أكتشف أن أبنائه الذكور تظهر عليهم ملامح جمال الأب ، أما الأناث كانوا يحتاجون بعض الوقت لكي تظهر فيهم صفات السحر والجمال ، وبعد 10 سنوات من وجود غزال في ألمانيا أصبح غزال من الخيل المميزه كما ذكر دكتور " فينزرال " مدير مربط ماربخ ، حيث تم أستخدام غزال في مربخ لمدة موسمين متتاليين ، وكانت فرصة عظيمة للحصان أن يثبت جدارته ، ولقد تم النزو علي مجموعة جميلة من الفرسات وحقق طفره في إنتاجة .

أبناء غزال

أنتج غزال حوالي 63 من الأمهار والمهرات ومعظم أنتاجه من الأناث كان مميز فمن أشهر بناته الجميلة " شيوا " الساحرة  التي هي من أشهر أبناء غزال من الفرسة شاري بنت الحصان هدبان أنزاحي ، وهذه الفرسة صنعت لنفسها عالم مميز بجمالها ، وقد أنتجت الأبطال الذكور "مشهور" و "مدكور" ، و"مهاشيري" ، وكل هذا الإنتاج من الحصان مدكور الأول ، ليصبح أبنائها من رموز الخيل العربية الأصيلة في أوروبا ، ومثالاً لجمال الحصان العربي في كل مكان في أوروبا ، ويعد بنات الحصان غزال من الخيول المؤسسة للحصان العربي بألمانيا .

من وجهة نظر بعض المربين في ذلك الوقت أن حياة غزال كانت حزينه بسبب عدم أخذه فرصته كما يجب والمفروض أن يحقق شهره عالمية أكثر ، لأنه جاء إلى ألمانيا في سن مبكر ، لكنه لم يجد خيول كثيرة مصرية فكل الفرسات الموجوده في ألمانيا بمربط ماربخ نادية بنت نظير ونفيسه ومحبه بنت سيد أبوهم وحليمه عند البرنس " كنيس فاجزين " و مليكه أو ملاشا كما يطلق عليها من  "السريع" و"محبه" .

محبه نفقت بعد أنتاجها للمهر الثالث ، أما نادجة فقد أنتجت من غزال حصان اسمه ناديل وهو الحصان الوحيد له من أم مصرية ، ذهب إلى الدنمارك ثم إلي أنجلترا ولكن كل أنتاجه 2 من الأناث وذكر وحيد .

أنتج من مليكة مهرتين محبه 2 وملكه وكانت المهرتين تتميزان بحمل الرسن الصقلاوي ، وكان عليهم بقع " البقعة الدبانية " وهذه البقع الدبانية تم تورثها من جدتهم بكره ، والتي يشبهونها إلي حد كبير وكان لهذين الفرستين تأثير في تربية الخيول العربية من الصعب تجاهلها .

أما الحصان عصفور فلقد سافر إلى استراليا في مربط سيمون وأنتح الحصان الشهير أبنه سيمون صادق ، وفي عام 1971 م استورد الدكتور كارل هانس عفيفة بنت مرافق وهمت خصيصًا للحصان غزال ، لم تكن الفرسة عفيفه جميلة الشكل بل كانت رأسها كبيرة وعيونها ضعيفة ، ولكن غزال جعل من المستحيل سهل ، وكان له تأثيراً ساحراً في إنتاجة وأنتج منها لفرسة المتميزة غزالة لأنها الرائعة .

كما أستخدم الدكتور هانس ناجل الحصان غزال للنزو علي الفرسة الشقراء مرح بنت جلال ومايسه ، وأيضًا فرسة المؤسسة للخيول العربية بألمانيا " حنان " بنت علاء الدين ومونا ، ولكن الفرسة بنت مرح تم بيعها للكونت " جيش " .

وأنتج غزال من الفرسة حنان المهرة غزالة وسميت غزالة بنت حنان وكانت من أروع وأجمل النتاج الذي يعود لغزال .

عاش غزال 19 عام وتوفي ملكا متوجاً داخل المنيش وهو يستعرض بحركته الراقصة ويتمختر ويتمايل كالفراشة ، مات وهو يستعرض نفسه في عرض لمجموعة المربين الأرجنتنين الذين جاءوا خصيصاً لمشاهدته ، ليموت مرفوع الرأس وسط محبيه وعاشقية العرب والأجانب .

 

التعليقات
إقرأ أيضاً

إشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

elmarbat magazine

صحيفة الكترونية متخصصة في عالم الخيول العربية الأصيلة ومايتعلق بها من بطولات واخبار ومزادات وتغطيه اعلامية متكامله‎

تواصل معنا عبر
[email protected]
مشاركة