البيداء 3

هدبان أنزاحي .. الملك الذي رحل بضربة شمس

سيرفاك

كتب - سعيد صالح شرباش

يعد تمثال الحصان هدبان أنزاحي الضخم في مربط "ماربخ" دليلاً واضحًا علي قوة الحصان المصري وتأثيره ، فلقد أحدث تغير كامل في برامج تربية مربط "ماربخ "، وصل إلى ألمانيا في نوفمبر عام 1955م .

وبعد سفر هدبان أنزاحي إلى ألمانيا جاء إلى مصر مدير إسبطلات ماربخ لزيارة محطة الزهراء ليري بنفسه نقاء الدم والكبرياء والقوة والتحمل والجمال والخيلاء ، والشخصية القوية التي كانت من أهم صفات الحصان المصري ، كان هدبان أنزاحي عمره 3 سنوات ، ورأي  مجموعة من الخيول تشبه قطعة من الماس ، وشاهد في الزيارة الحصان نظير ، وكان نظير يبلغ في هذا الوقت 20 عام ، وكان من أبدع الخيول التي يمكن أن تراها حيث يتمتع بالطاقة والحيوية ، ولديه شبكة من الأورده تحت الجلد تظهر مدي صفاء " الأديم " أى شبكة من العروق وهذا يعني أن الحصان لدية قدرة عالية علي التحمل .

تم عمل عرض لمجموعة من الفرسات تتحرك بشكل دائري أعجب مدير ماربخ بفرسة فائقة الجمال وسأل عنها أنها الفرسة "بكره" ، ثم سأل علي فرسة أخري أنها "كاملة" أم هدبان أنزاحي ، وكانت محطة الزهراء في ذلك الوقت تمتلك أجمل وأبدع وأروع وأقوي الفرسات في العالم ، ولديها أقوي برامج التربية التي تعد بمثابة مدرسة للجميع .

استطاع مربط ماربخ أن ينتج خلال 19 عام من 4 فرسات مصرية ،20 فرسة ذات شهرة عالمية ، كانت من أجمل مجموعات الخيل في العالم ،وأنتشرت سمعتها في جميع أنحاء العالم وعندما يأتي اسم ماربخ يذكر هدبان أنزاحي .

أول مهره حققت نجاح وشهره واسعة ولدت عام 1957 م وكان يطلق عليها اسم " سمحت " من هدبان أنزاحي والأم جاتا  من جاسر وكانت  أجمل  ابنه لهدبان أنزاحي وكانت تفوز في كل المهرجانات بالمركز الأول ، وأبنائها هم ساهر من غزال وسندباد من هدبان أنزاحي  .

 ابنها سندباد سافر إلى أستراليا وحقق نجاح كبير، ويعد من أفضل أبناء غزال من ملكيه ، وأنجب من محبة 2 ـ مدكور الأول ومملوك ومنيف ومنى 3 ومليك وميمونة ومايسة ومحمود .

وكان مدكور الأول من أفضل الطلايق  المؤثرة ، وأخوته الأشقاء محمود ومليك اللذين كانوا مقياس النجاح لتربية الحصان المصرى فى ألمانيا ، حيث تمتعوا بالجمال والقوة والحركة ، فقد تفوق هدبان أنزحى على نفسة فى إنتاجة .

ميمونة هدبان أنزاحى ومليكة

أنتجت ميمونة حصان أسمة ميمون من الحصان قيسون ، وكان من أفضل أبناء قيسون فى التاريخ ، حيث كان له شخصية قوية وكاريزما تجذب الحضور جعلت منه حدث منفرد ، وتفوق على الجميع فى المسابقات ، كاريزما ميمون جعلت منه حدث منفرد .

الحصان مليك كان يوصف بملك المهرجات ونموذج مثالي للقوة والحضور والجمال وهذه الصفات جعلت المشاهدين فى أوروبا يقولون أنه من الصعب أن يوجد مثل هذه الصفات فى حصان آخر ،  كان يتميز بالعيون الكحيلة ، والمنخار المتسع والصهيل المميز ، فصوت صهيلة يميزه .

شارك مليك فى المهرجان المصرى الأوروبى عام 1985م ، وهو المهرجان الأول للخيول المصرية فى أوروبا ، وأنتج مجموعة من الأبطال حصلوا على جوائز دولية ومحلية ، وأصبح هناك طلب على أولاده على مستوى العالم ، فهدبان أنزاحي وابنه مليك يعود إليهم عدد 70 فرسة أثرت تربية الحصان على مستوى العالم .

وكان لدى مربط ماربخ مجموعات من الفرسات  ، أنتجت نهى الحصان نورس الذي صدر إلى كندا ، كما أن أبنه حديدى فاز ببطولة العالم فى باريس .

أبناء هدبان أنزاحى الذين حققوا اسمًا عالميًا

 

المكارى وصندوق الشقلان  ، فالمكارى يعد من أهم الطلايق فى الدنمارك ، أما الشقلان أصبح من أعظم الطلايق فى أمريكا .

وفي يوليو عام 1975 كانت نهاية حياة الحصان هدبان أنزاحى فى ماربخ ، حيث توفى نتيجة ضربة شمس .

وتعد حياة هذا الحصان أسطورة حيث حقق طفرة كبيرة فى أنتاج الخيول ، وصعب الأمر على أى طلوقة يحل محله بصفاتة التى لا تتكرر.

التعليقات
إقرأ أيضاً

إشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

elmarbat magazine

صحيفة الكترونية متخصصة في عالم الخيول العربية الأصيلة ومايتعلق بها من بطولات واخبار ومزادات وتغطيه اعلامية متكامله‎

تواصل معنا عبر
[email protected]
مشاركة