البيداء 3

" مزرعة صقر ".. 31 عام من الإبداع والعطاء والتميز

سيرفاك

كتب - سعيد صالح شرباش

تعد مزرعة " صقر" من أفضل المزارع في تاريخ مصر المعاصر ، حيث أستطاعت أن تحافظ علي القمة لمدة 31 عام . فبرنامج "صقر"  برنامج قوى متميز وله صفات خاصة مختلفة عن الكثير من المزارع المصرية ، فمازالت مزرعة صقر على مدار 31 عام مصدرًا لاهتمام العالم بإنتاجها .

فصاحبها المهندس عمر صقر رجل مهوب فهو يعد بمثابة مهندس الخيل المصرية ، أستطاع أن يميز مزرعته بهوية عربية مصرية مميزة ، ويجعل من إنتاج مزرعته إضافة لأي برنامج تربية في العالم ،  فعمر صقر الذى تحدى المفاهيم الخاطئة ووضع مفاهيما جديدة لم تكن متبعة فى مصر فى طرق التربية والبرامج ، وتحدى كل من سبقوه في هذه  الهواية بصورة غير إحترافية بوضع برنامج عالمي يعتز ويفتخر به كل مربي مصري وعربي ، كما أن بعض المربين الأجانب يعتبرون برنامج صقر لتربية الخيول العربية طفرة فى تاريخ الخيول لما يتميز به من جودة وشكل .

اجتهد "صقر" وأضاف الكثير من الخبرات للمربين سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، حيث أوضح للجميع الفرق بين مواصفات الخيل ، وما الشكل المميز لها .

أبدع "صقر" فى الإنتاج ، فاتخده المربون خير قدوة وخير مثال للمربي العالمي المحب لوطنه ولهوايته ، واستطاعت خيول "صقر" أن تحصد الفوز ببطولات العالم مرات عديدة .

جاءت تربية الخيل مع صقر صدفه ولكنه يصفها أحلي صدفه في حياته حيث درس وقرأ وتعلم وأصبح من أفضل المربين ، يري صقر أن الرحلة والتجربة في تربية الخيل هي المتعة الحقيقية التي لا تأتي من أنك تمتلك أفضل الخيول فى العالم ، وإنما تأتي من الجهد الذى بذل والتحديات التى واجهت المربي في الوصول لإنتاج متميز وما إستطاع المربي أن يكتشفه بنفسه والفكر الذى نجح في أن يضيفه.

ولقد أعتمد برنامج صقر على مجموعة من الفرسات المؤسسة هي إنساتا نفيسة  حيث تم شرائها وعمرها 3 شهور ، واليدارا ، وقام بعد ذلك بتطعيم البرنامج بفرسات أخري مثل التاي كليلة - وإنساتا أميرة - إنساتا شاهيناز - إنساتا حلوة  - أمبيريال كماله  - أتش أم  تي سكري - زاندي عربية  - إنساتا ديزيرت كوين .

فعائلات الخيل مقسمة لدى مزرعة صقر إلي عائلتين " نفيسة "و "اليدارا" وعلي الرغم من وجود  أكثر من عائلة  الإ إنك عندما تنظر إلي شكل الخيل تجدها واحدة وتعرف أنها من إنتاج  مزرعة صقر .

 

ولكن تعد الفرسة  "نواشه "  هى أول فرسة أخذت بطولة مصر وذلك عام 93 م في مهرجان الجمعية . أما مها  فهي بنت مادورى وإليدارا وكانت سر الألهام والأبداع لبرنامج صقر

أعتمدت مزرعة صقر علي مجموعة من الطلائق المؤسسة هي تلسمان و امبريال مادوري و شاهين و امبريال مادين  ثم طعم البرنامج من إنتاج مزرعة صقربالحصان غزال صقرالذي كان يملك شخصية أبوه  وكارزما عالية بل هناك من يري أن غزال تفوق علي أبية ، ولكنه رحل سريعا ثم  التاي كميل و إنساتا مارنجو .

 ونجح برنامج صقر في انتاج العديد من الطلايق منها : غزال صقر – المختار صقر  - الباشا صقر - غلام صقر - شهبندر صقر - مبروك صقر - شاهين صقر - غالي صقر  - نعمان صقر - قيصر صقر ، والكثير من الطلايق التي آثرت برامج  العديد من المزارع المصرية .

أما الحصان مدين فكان الحصان الذ حلم به  المهندس عمر صقر وعندما اشتراه مات بعدها ب 6 شهور نتيجة نقص الرعاية الطبية في مصر في ذلك الوقت  ، لقد اشتري صقر ابناء مدين من أجله .

 

أما الحصان مادوري فهو منتج الأبطال ،وقد تم شراء الحصان مادورى وعمره عام ونصف ولم يكن بطل عالم  ونجح مادورى في أن يغير شكل الخيل فى مصر ، حيث يعد أكثر حصان فى تاريخ مصر حصل ابنائه على بطولات العالم فمادورى أنجب من حصلوا على بطولة مصرعشرات المرات وبطولة الرقص الشعبي وأحسن خيل من مادورى أيضاً في السباق وكان الحل الهجوم على مادوري بل دول تبنت  الهجوم على مادوري وهذا يعود إلى المنافسة فمادورى لم يكن هناك حصان قادر على انجاب الأبطال مثله فالمنافسة جعلت من هم يعجزون أن يصلوا بخيولهم بنتائج مثلة أن يطلقوا الشائعات لتلويث سمعة الحصان  ، لأن سوق الخيل يعتمد على السمع .

شكل السوق

كان سوق الخيل يعتمد منذ 31عام حينما بدأت " مزرعة صقر " تأسيس برنامجها  علي الحكي  لم تكن هناك معلومات متاحة ولم يكن هناك إنترنت ، وكان الإعتماد على مسألة جمع المعلومات بالمبدأ القائل : "اللى عاوز يلاقى" ، فإذا كان لديك صديق مسافرًا إلى الخارج تطلب منه أن يأتى لك بكتاب ، وكان السوق غير واضح المعالم بسبب عدم توافر المعلومات ، فسماسرة الخيل لا يريدون أن يقرأ المربيين والناس ليس لديها الوقت للقراءة ،  فنحن نعتمد على الحكى  ودائمًا كان سؤال المربي المبتدئ "أروح لمين" ، يريد أن ياتى بالرحلة من الآخر دون أن يتذوق طعمها ، فمشكلات مصر تجدها داخل صناعة الخيل بمعنى لا تجد المعلمين الذين درسوا وتعلموا ليعلموا .

بدأ صقر  الذهاب إلى محطة الزهراء وكان سوق الخيل شبه ميت فى هذا الوقت ، الفرسة في المزاد تباع بمبلغ  15 ألف جنيها تقريبًا والحصان بـ 5 الأف جنيها تقريبًا وأكتشف أن مصر صدرت في السبعينات أفضل ما لديها من خيول ذهبت إلى الخارج ، فقرر أن يشتري مجموعة  من أفضل الخيول التي  بعتها مصر ، وصار الكثيرين على نفس الطريق يذهبون للخارج لشراء الخيول  المصرية الجيدة  ولكن برنامج صقر تفوق على الجميع  .

التعليقات
إقرأ أيضاً

إشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

elmarbat magazine

صحيفة الكترونية متخصصة في عالم الخيول العربية الأصيلة ومايتعلق بها من بطولات واخبار ومزادات وتغطيه اعلامية متكامله‎

تواصل معنا عبر
[email protected]
مشاركة